أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
310
أنساب الأشراف
جلولاء ، فابتعت من المغنم بأربعين ألفا ، فلما قدمت على عمر قال لي : أرأيت عرضت على النار فقيل لك افتده أكنت مفتديّ ؟ قلت : والله ما من شيء يؤذيك إلا كنت مفديك منه ، فقال كأني شاهد الناس حين تبايعوا فقالوا : عبد الله بن عمر صاحب رسول الله وابن أمير المؤمنين ، وأحبّ الناس إليه ، وأنت كذاك ، فكان أن يرخصوا عليك بمائة أحب إليهم من أن يغلوا عليك بدرهم ، وإني قاسم مسؤول ، وأنا معطيك أكثر من ربح تاجر من قريش ، لك أن تربح للدرهم درهما ، قال : ثم دعا التجار فابتاعوا ذلك بأربعمائة ألف درهم فدفع إليّ منها ثمانين ألفا ، وبعث بثلاثمائة وعشرين ألفا إلى سعد بن أبي وقاص فقال : اقسم هذا المال في الذين شهدوا الوقعة ، ومن مات منهم فادفعه إلى ورثته . حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت قال : كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين الأولين ، وكان به جذام فكان إذا قعد مع عمر بن الخطاب على طعامه يقول له عمر : يا فلان كل مما يليك فايم الله ما أعلم أحدا سواك كان يكون به مثل الذي بك فيقعد مني على أدنى من قيس [ 1 ] رمح . حدثني عبد الله بن صالح عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة قال : كان برجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جذام ، وساق الحديث على ما ساقه عليه إسحاق بن أبي إسرائيل ، وقال عبد الله بن صالح : بلغني أنه معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي . حدثني عمرو بن محمد الناقد ، ثنا سليمان بن داود الهاشمي ، أنبأ
--> [ 1 ] بهامش الأصل : قيد .